فصل: سورة الحجر:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (47):

{فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47)}
{فَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} بالنصر {إِنَّ الله عَزِيزٌ} غالب لا يعجزه شيء {ذُو انتقام} ممن عصاه.

.تفسير الآية رقم (48):

{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48)}
اذكر {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض والسماوات} هو يوم القيامة فيحشر الناس على أرض بيضاء نقية كما في حديث الصحيحين: وروى مسلم حديث: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أين الناس يومئذ؟ قال: (على الصراط) {وَبَرَزُواْ} خرجوا من القبور {للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ}.

.تفسير الآية رقم (49):

{وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49)}
{وَتَرَى} يا محمد تبصر {المجرمين} الكافرين {يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ} مشدودين مع شياطينهم {فِي الأصفاد} القيود أو الأغلال.

.تفسير الآية رقم (50):

{سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50)}
{سَرَابِيلُهُم} قمصهم {مِّن قَطِرَانٍ} لأنه أبلغ لاشتعال النار {وتغشى} تعلو {وُجُوهَهُمُ النار}.

.تفسير الآية رقم (51):

{لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51)}
{لِيَجْزِىَ} متعلق بـ (برزوا) {الله كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} من خير وشرّ {إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب} يحاسب جميع الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك.

.تفسير الآية رقم (52):

{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)}
{هذا} القرآن {بلاغ لّلنَّاسِ} أي أُنزل لتبليغهم {وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ} بما فيه من الحجج {أَنَّمَا هُوَ} أي الله {إله وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ} بإدغام التاء في الأصل مِنَ الذال يتعظ {أُوْلُواْ الألباب} أصحاب العقول.

.سورة الحجر:

.تفسير الآية رقم (1):

{الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1)}
{الر} الله أعلم بمراده بذلك {تِلْكَ} هذه الآيات {ءايات الكتاب} القرآن والإِضافة بمعنى (مِن) {وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ} مظهر للحق من الباطل عطف بزيادة صفة.

.تفسير الآية رقم (2):

{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)}
{رُّبَمَا} بالتشديد والتخفيف {يَوَدُّ} يتمنى {الذين كَفَرُواْ} يوم القيامة إذا عاينوا حالهم وحال المسلمين {لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ} و(رُبَّ) للتكثير، فإنه يكثر منهم تمني ذلك وقيل للتقليل فإن الأهوال تدهشهم فلا يفيقون حتى يتمنوا ذلك إلا في أحيان قليلة.

.تفسير الآية رقم (3):

{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3)}
{ذَرْهُمْ} اترك الكفار يا محمد {يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ} بدنياهم {وَيُلْهِهِمُ} يشغلهم {الأمل} بطول العمر وغيره عن الإِيمان {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عاقبة أمرهم، وهذا قبل الأمر بالقتال.

.تفسير الآية رقم (4):

{وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4)}
{وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن} زائدة {قَرْيَةٍ} أريد أهلها {إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ} أجل {مَّعْلُومٌ} محدود لإِهلاكها.

.تفسير الآية رقم (5):

{مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5)}
{مَّا تَسْبِقُ مِنْ} زائدة {أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَخِرُونَ} يتأخرون عنه.

.تفسير الآية رقم (6):

{وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)}
{وَقَالُواْ} أي كفار مكة للنبي صلى الله عليه وسلم {ياأيها الذي نُزّلَ عَلَيْهِ الذكر} القرآن في زعمه {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ}.

.تفسير الآية رقم (7):

{لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7)}
{لَّوْ مَا} هلا {تَأْتِينَا بالملائكة إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} في قولك إنك نبيّ، وإن هذا القرآن من عند الله.

.تفسير الآية رقم (8):

{مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8)}
{مَا تُنَزَّلَ} فيه حذف إحدى التاءين {الملائكة إِلاَّ بالحق} بالعذاب {وَمَا كَانُواْ إِذًا} أي حين نزول الملائكة بالعذاب {مُنظَرِينَ} مؤخّرين.

.تفسير الآية رقم (9):

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)}
{إِنَّا نَحْنُ} تأكيد لاسم (إن) أو فصل {نَزَّلْنَا الذكر} القرآن {وَإِنَّا لَهُ لحافظون} من التبديل والتحريف والزيادة والنقص.

.تفسير الآية رقم (10):

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10)}
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} رسلاً {فِي شِيَعِ} فرق {الأولين}.

.تفسير الآية رقم (11):

{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11)}
{وَمَا} كان {يَأْتِيهِم مّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزءُونَ} كاستهزاء قومك بك، وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم.

.تفسير الآية رقم (12):

{كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12)}
{كذلك نَسْلُكُهُ} أي مثل إدخالنا التكذيب في قلوب أولئك نُدْخله {فِي قُلُوبِ المجرمين} أي كفار مكة.

.تفسير الآية رقم (13):

{لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13)}
{لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} بالنبيّ صلى الله عليه وسلم {وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولين} أي سنة الله فيهم من تعذيبهم بتكذيبهم أنبياءهم وهؤلاء مثلهم.

.تفسير الآية رقم (14):

{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14)}
{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السمآء فَظَلُّواْ فِيهِ} في الباب {يَعْرُجُونَ} يصعدون.

.تفسير الآية رقم (15):

{لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15)}
{لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ} سدّت {أبصارنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ} يخيل إلينا ذلك.

.تفسير الآية رقم (16):

{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16)}
{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السمآء بُرُوجًا} اثني عشر: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: (المريخ) وله الحمل والعقرب، (والزهرة) ولها الثور والميزان، و(عطارد) وله الجوزاء والسنبلة، و(القمر) وله السرطان، و(الشمس) ولها الأسد، و(المشتري) وله القوس والحوت، و(زحل) وله الجدي والدلو {وزيناها} بالكواكب {للناظرين}.

.تفسير الآية رقم (17):

{وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17)}
{وحفظناها} بالشهب {مِن كُلِّ شيطان رَّجِيمٍ} مرجوم.

.تفسير الآية رقم (18):

{إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)}
{إِلاَّ} لكن {مَنِ استرق السمع} خطفه {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ} كوكب يضيء يحرقه أو يثقبه أو يخبله.

.تفسير الآية رقم (19):

{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19)}
{والأرض مددناها} بسطناها {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رواسي} جبالاً ثوابت لئلا تتحرّك بأهلها {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَئ مَّوْزُونٍ} معلوم مقدّر.

.تفسير الآية رقم (20):

{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20)}
{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا معايش} بالياء من الثمار والحبوب {وَ} جعلنا لكم {مَن لَّسْتُمْ لَهُ برازقين} من العبيد والدوابّ والأنعام فإنما يرزقهم الله.

.تفسير الآية رقم (21):

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)}
{وَإِن} ما {مِّن} زائدة {شَئ إِلاَّ عِندَنَا خَزَآئِنُهُ} مفاتيح خزائنه {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} على حسب المصالح.

.تفسير الآية رقم (22):

{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)}
{وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ} تلقح السحاب فيمتلئ ماء {فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء} السحاب {مآءً} مطراً {فأسقيناكموه وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بخازنين} أي ليست خزائنه بأيديكم.

.تفسير الآية رقم (23):

{وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)}
{وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْىِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الوارثون} الباقون نرث جميع الخلق.

.تفسير الآية رقم (24):

{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24)}
{وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستقدمين مِنكُمْ} أي من تقدّم من الخَلْقِ من لدن آدم {وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستئخرين} المتأخرين إلى يوم القيامة.

.تفسير الآية رقم (25):

{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25)}
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ} في صنعه {عَلِيمٌ} بخلقه.

.تفسير الآية رقم (26):

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26)}
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان} آدم {مِن صلصال} طين يابس يسمع له صلصلة أي صوت إذا نُقِرَ {مِّنْ حَمَإٍ} طين أسود {مَّسْنُونٍ} متغير.

.تفسير الآية رقم (27):

{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27)}
{والجآن} أبا الجن وهو إبليس {خلقناه مِن قَبْلُ} أي قبل خلق آدم {مِن نَّارِ السموم} هي نار لا دخان لها تنفذ في المسام.

.تفسير الآية رقم (28):

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28)}
{وَ} اذْكر {إِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة إِنِّى خالق بَشَراً مِّن صلصال مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ}.